العلامة الحلي

393

معارج الفهم في شرح النظم

بيّنّا من أنّ عدم العلّة « 1 » علّة العدم ، ويجب وجوده بالنظر إلى ذاته ، هذا خلف . قال : فلا يتركّب عن غيره . أقول : هذه خاصيّة « 2 » أخرى لواجب الوجود لازمة من الخاصيّة « 3 » الأولى لأنّه لو تركّب عن غيره لكان واجبا بغيره أعني أجزاءه ، وهو واجب بذاته ، هذا خلف . قال : ولا يشارك الممكن في الوجوب لأنّ المشترك إن استغنى لم يكن تمام « 4 » الوجوب بالغير عارضا وإلّا أمكن الواجب . أقول : هذه خاصيّة ثالثة ، وهي أنّ الوجوب ليس مفهوما مشتركا بين الواجب بالذات والواجب بالغير ، والدليل على ذلك أنّ المشترك إن استغنى عن الغير لم يكن الوجوب بالغير محتاجا ، هذا خلف ، وإن افتقر كان الواجب بالذات مفتقرا ، وأيضا يلزم أن يكون كلّ واحد منهما مركّبا . والوجه الأوّل عندي ضعيف ، فإنّه لا يلزم من استغناء الجزء استغناء المركّب ، واستدلّ على نقيضه بأنّا نقسّم الواجب إلى الواجب بالذات وإلى الواجب بالغير ، ومورد التقسيم مشترك .

--> ( 1 ) في « د » : ( العلم ) . ( 2 ) في « ب » « د » : ( خاصّة ) . ( 3 ) في « د » « ر » : ( الخاصّة ) . ( 4 ) في « ر » « س » : ( تام ) .